عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

339

الإيضاح في شرح المفصل

فأمّا إذا قلت : « ما أتاني إلّا زيدا أحد إلّا بشر » ، لم يخل من أن تجعل « بشرا » هو البدل ، وزيدا استثناء ، أو زيدا بدلا ثمّ قدّمته على المستثنى منه ، فإن قدّرت الأوّل كان رفع بشر هو المختار ، ويكون قولك : « إلّا زيدا » استثناء من قولك : « أحد إلّا بشر » ، ويجوز النصب أيضا على الاستثناء ، / وإن قدّرت الثاني نصبت بشرا أيضا على الاستثناء ، لأنّ الذي كان يكون بدلا قد قدّمته ، وهو زيد ، ويكون « بشرا » استثناء من أحد مخرج منهم زيد ، أمّا نصب زيد فواضح .